New Page 3

مرحبا بكم في موقع المشرف التربوي محمود طافش الشقيرات .
 

New Page 3
 Free counters!
 
ما رأيك بالمظهر الجديد للموقع ؟
1. ممتاز
2. مقبول
3. جيد
4. جيد جدا
مجموع الردود: 22
    
 

عقوبة الظالمين في الدنيا

عقوبة الظالمين في الدنيا

محمود طافش الشقيرات

  يستحق الظالم العقوبة بانصرافه عن ذكر الله ، وباتباعه لخطوات الشيطان الذي يلوّح دائما لأتباعه باتباعه ليشبع لهم شهواتهم ، وليحقق لهم سعادة زائفة ويوهمهم بأنهم هم الفائزون . وما كان العنت ليحل بهم إلا لعدم استجابتهم لتحذيرات ربهم الخبير الحكيم وهو القائل لهم في كتابه العزيز :   }ومن يتّخذ الشيطان وليّا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا . {  (1) وتعالوا معي نتتبع أصناف العذاب الذي أنزله الله - وسينزله - بالظالمين الممعنين في غيّهم وفي طغيانهم .

    والأمثلة التي أوردها القرآن لعقاب الظالمين الذين أهلكهم الله كثيرة ؛ فقد أغرق الله سبحانه وتعالى  قوم نوح بالطوفان ، والمؤتفكة أهوى وأمطر على أهلها حجارة من سجيل، وفرعون وجنوده أغرقهم في البحر ، وقوم ثمود أهلكهم بالصيحة ، وقوم عاد بالرياح العاتية ، وفيما يلي إشارة موجزة لبعض هذه العقوبات :

1 - عقوبة قوم نوح :

      ويأبى الله إلا أن يعاقب الظالمين إذا لم يتوبوا قبل أن يتخذ قراره . فبعد أن يئس نوح عليه السلام من استجابة قومه له ، اعتذر إلى ربه بعد محاولات لإصلاحهم استمرت ألف سنة إلا خمسين عاما و } قال ربِّ إني دعوت قومي ليلا ونهارا . فلم يزدهم دعائي إلا فرارا . وإني كلما دعوته لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصرّوا واستكبروا استكبارا {  (2) فطيّب ربه خاطـره ( وأوحى إلى نـوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانـوا يفعلون { (1)

      لكن الله الرؤوف الرحيم لم يُهلك  الظالمين من قوم نوح إلا بعد أن تمادوا في تكذيبهم لنبيهم وفي إلحاق الأذى بأتباعه ، وبعد أن تحدوه بأن يأتيهم  بالعذاب الذي يهددهم به } قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين { (2) لكنه بقلب المشفق عليهم الحريص على انقاذهم ، استمريدعوهم إلى الله وإلى عمل الخير ، فضاقوا به ذرعا ، فأقبلوا عليه و } قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين { (3) فلم يبق أمامه – عليه السلام – إلا أن يتوجه إلى ربه طالبا النصرة والعون } قال ربِّ انصرني بما كذبون { (4) ثم توجه إليه بالدعاء } وقال نوح ربِّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا . إنك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا { (5)  ويستجيب الله لنبيه ويأمره أن يبدأ ببناء السفينة . قال الله – سبحانه وتعالى : } فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كلٍ زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون . فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين { (6) ولما انتهى نبي الله من صنعها حمل فيها من كلٍ زوجين اثنين . قال المنتقم الجبار واصفا ما حلّ بالظالمين في ذلك اليوم الرهيب :  }ففتحنـا أبـواب السماء بماء منهمر . وفجّرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر . وحملناه على ذات ألواح ودسر { (1)

    وينهى رب الكون – جل وعلا -  نبيه عن أن يشفع لأحد من الظالمين حتى ولو كان هذا الظالم ابنه وفلذة كبده . قال تعالى : } ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون . { (2) وبعد أن أهلك الله قوم نوح بالطوفان أمر الأرض أن تستردّ  ماءها ليواصل المهتدون الناجون حياتهم مع نبيّهم آمنين مطمئنين . } وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجوديّ ، وقيل بعدا للقوم الظالمين { (3) وقال رب العزة : }وقوم نوح لما كذّبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية واعتدنا للظالمين عذابا أليما . وعاداً وثمود وأصحاب الرسّ وقرونا بين ذلك كثيرا { (4)

2 - عقوبة قوم عاد :

      وأما قوم عاد فقد أهلكهم الله بالريح العاتية .  قال تعالى : } وأما عاد فأهلكوا بريح صرر عاتية سخّرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيامٍ حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية . { (5) وفي موضع آخر قال العزيز الجبار سبحانه وتعالى }إنّا أرسلنا عليهم ريحا صرصراً في يوم نحسً مستمر . تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر . { (1)   وقد وصف الله – سبحانه وتعالى – هذه الريح بأنها : } تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم ، كذلك نجزي القوم المجرمين ) (2) وفي موضع آخر وصفها رب العزة بأنها ريح عقيم } ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم { (3)  وكان القوم قد استبشروا بتلك الريح لظنهم بأن فيها خيرا لهم قال تعالى : } فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ، بل هو ما استعجلتم به ، ريح فيها عذاب أليم { (4)   وقد أشار سيدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى هذه الحادثة بقولـه : } نصرت بالصبا ، وأُهلكت عاد بالدبور { (5) وقال - عليه الصلاة والسلام – في حديث آخر فقـال : } ما فتح الله على عاد من الريح التي أُهلكوا فيها إلا مثل موضع الخاتم ، فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم فجعلتهم بين السماء والأرض . { (6) ثم ضربت بهم الأرض فجعلتهم صرعى ولم تترك لهم باقية .

3 - عقوبة قوم ثمود :

     كانت هذه القبيلة الظالمة التي أهلكها الله بظلمها تعيش في منطقة الحجر ، بين الحجاز والشام ، وكانوا يعيشون في رفاهية من العيش ، معززين مكرمين ،

في قصور تحيط بها البساتين والرياحين ، لكنهم لم يشكروا الله على ما تفضلّ عليهم من نعم ، وكفروا به ، فأرسل إليهم نبيه صالحا فقال لهم- عليه الصلاة والسلام -  ناصحا ومذكرا ومحذرا : } واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد ، وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا { (1) ونهاهم عن الإشراك بالله بعبادة أصنام لا تضر ولا تنفع ، ونصحهم بالعودة إلى الله الذي تفضل عليهم وأنعم . قال الله تعالى مسجلا عليهم دعوة نبيهم لهم : } وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه ، إن ربي قريب مجيب { (2) فكذبوه مبدين العجب من دعوته لهم بالتخلي عن تراثهم وآلهة آبائهم وأجدادهم و } قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ، وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب { (3) وتحدّوه أن يأتي لهم بآية تثبت صدق دعوته و} قالوا إنما أنت من المسحرين ، ما أنت إلا بشر مثلنا فأتِ بآية إن كنت من الصادقين { (4) فقال لهم – عليه وعلى نبيينا الصلاة والسلام - : هذه ناقة الله لكم آية فلا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم . لكنهم إمعانا في تحدّيهم له عقروا الناقة .قال تعالى : }فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين{ 5

   فتصدى لهم العزيز الجبّار وأنزل بهم عذابه الأليم . قال سبحانه وتعالى } فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ، ومن خزي يومئذ ، إن ربك هو القوي العزيز . وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ، كأن لم يغنوا فيها ، ألا إن ثمودا كفروا ربهم ، ألا بعدا لثمود . { (1) وقد وصف الله – سبحانه وتعالى – حالهم بعد ذلك فقال : } إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتضر { (2)

     وهكذا فقد أهلك الله العزيز الجبار أقوام عاد وثمود وفرعون ليكونوا عبرة للظالمين في كل عصر وحين . قال سبحانه وتعالى : } ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد . إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في البلاد . وثمود الذين جابوا الصخر بالواد . وفرعون ذي الأوتاد . الذين طغوا في البلاد . فأكثروا فيها الفساد . فصب عليهم ربك سوط عذاب { (3) فهل يتعظ الظالمون في هذا العصر

4 - عقوبة قوم لوط :

      كان قوم لوط – عليه وعلى نبينا الصلاة والتسليم – من أكثر خلق الله خبثا وفجورا وإفسادا في الأرض ، فوعظهم نبيهم وذكّرهم بفعالهم الخبيثة ، ونصحهم بأن يعودوا إلى ربهم قبل أن يوقع بهم العذاب الأليم . قال تعالى } ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر { (4) غير أنهم كذبـوه وتآمروا عليـه

. قال تعالى : }كذّبت قوم لوط المرسلين . إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون . إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين . أتأتون الذكران من العالمين . وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون { (1) لكنهم لم يؤمنوا به ، وأعرضوا عنه ، وصدّوه وتآمروا على طرده وإبعاده . وقالوا : } أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون { (2). وفي مناسبة أخرى: } قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين { (3) واستمرالظالمون يصارحون بفجورهم ، مصرين على البقاء بدنسهم ، وتحدوه بأن يأتيهم بعذاب ربه الذي يحذرهم منه . قال الرؤوف الودود مصورا عنادهم واستكبارهم : } ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين . أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر ، فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين . قال ربِّ انصرني على القوم المفسدين { (4) ولم يخيب الله رجاءه ، فأوحى إليه }وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين { (5)

       وخرج لوط من القرية الظالم أهلها ، ومعه ابنتاه ، ومن آمن معه ، فقال لهم الله : } ولا يلتفت منكم أحد ، إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم{ (6)

 

   ولما أصبح أولياء الله في مأمن أرسل المنتقم الجبار عقابه على الظالمين  . وقال واصفا تلك الحادثة بالتفصيل : } فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجّيل منضود مسوّمة  عند ربك ، وما هي من الظالمين ببعيد { (1) ولعل بحيرة لوط ستظل شاهدة على ما أصاب أولئك الظالمين من العذاب . ومن حكمة الله أنها على مقربة من اليهود الذين يمارسون شتى أنواع الظلم على سمع العالم وبصره ، دون أن يجدوا من يردعهم إلا فئة صابرة تعمل وهي تأمل بنصر الله ، وما نصر الله عن المؤمنين ببعيد .

5 – عقوبة قوم شعيب :

     أرسل الله جل شأنه نبيّه شعيبا إلى أهل مدين ودعاهم إلى عبادة الله ، ونهاهم عن أن يبخسوا الناس أشياءهم بنقص الميزان والمكيال ، وعن قطع الطريق على الناس ، وذكرهم بنعم الله عليهم  ، وبأن عاقبة المفسدين ستكون الخسران المبين . لكنهم كذّبوه وتمردوا وتجبروا . قال الله – سبحانه وتعالى : }كذّب أصحاب الأيكة المرسلين . إذ قال لهم شعيب ألا تتقون . إني لكم رسول ٌ أمين . فاتقوا الله وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين { (2) وراح ينصحهم ويعظهم ويذكرهم بأيام الله لعلهم يتوبوا ويثوبوا إلى رشدهم ، فقال لهم : } أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين . وزنوا بالقسطاس المستقيم . ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين { (3) لكنهم لم يفقهـوا واستكبـروا

 

و } قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودون في ملتنا .. { (1) واستمر عليه الصلاة والسلام في نصحه لهم ، وفي تذكيرهم بالعذاب الذي ينتظرهم إذا استمروا في غيّهم ولم يثوبوا إلى رشدهم . لكنهم سخروا منه ومن تحذيره وقالوا له : }فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين ) (2) فعاقبهم ربهم بظلمهم وبتحديهم لنبيهم  . قال سبحانه وتعالى : }فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة ، إنه كان عذاب يوم عظيم { (3) وجاءتهم صيحة من السماء ، وزلزلت بهم الأرض ، وكان الله لهم بالمرصاد ، فأهلكهم بظلمهم  . قال تعالى } فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين . الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها .  الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين { (4) فأهلكهم رب السموات والأرض ، الذي تكفل بإهلاك الظالمين في كل زمان ومكان

 6 - عقوبة فرعون وجنوده : 

      أخذ الله الحجة على فرعون وأعوانه بالترغيب تارة وبالترهيب تارة أخرى ، لكنهم استمروا في غيّهم وبهتانهم ، واعتبروا كل ما جاءهم به نبيهم  نوعا من السحر } وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين { (5) فأنذرهم الله - جلّ شأنه - سوء العاقبة لعلهم يرجعون عن غيّهم وطغيانهم . وقال

سبحانه:} ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكّرون { (1) لكنهم أعرضوا، وهكذا حقّ عليهم عذاب الله الذي وصفه العزيز الحكيم  بقوله : } فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين . { (2) 

       ولما تأكّد للظالمين بأن هذا عذاب الله قد حلّ بهم قالوا : } يا موسى ادعُ لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك { (3)  فكشف الله الرؤوف الرحيم عنهم عذابه،  لكنهم نكثوا ما وعدوا به ، فحق عليهم عذابه . قال سبحانه وتعالى : له } فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم { (4) ونجّى الله موسى ومن آمن معه وأنزل بأعدائهم سوء العذاب . قال تعالى : } فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب { (5) وأما فرعون وجنوده فيخبرنا ربنا – جلّ وعلا- بما حل بهم فيقول  : } فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين . وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون{  (6) وقد أجمل الله – سبحانه وتعالى – هذه العقوبات في آية واحدة فقال جل شأنه : }فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ، ومنهم من أخذته الصيحة ، ومنهم من خسفنا به الأرض ، ومنهم من أغرقنا ، وما كان الله ليظلمهم ، ولـكن كانـوا انفسهم يظلمون . { (7)

                                              

الفئة: مقالات اسلامية | الكاتب: محمود طافش الشقيرات E W
مشاهده: 502 | التقييم: 0 | قيّم المقالة: | عدد التعليقات : 0 | كتابة تعليق
 
الاسم *:
Email:
كود *:
Untitled 4

دخول المدراء استضافة مجانية - uCoz